الفنانة Angélica Dass خلال مبادرة TECNO 100 Portraits of Becoming لتصوير الأشخاص بدون فلاتر
صورة من مبادرة TECNO وAngélica Dass التي تهدف إلى توثيق قصص 100 شخص من خمس دول باستخدام التصوير الطبيعي وتقنية Universal Tone.


لسنوات طويلة، كان تقييم كاميرات الهواتف يعتمد بشكل أساسي على أرقام مثل عدد الميجابكسلات، حجم المستشعر، وعدد العدسات الموجودة في الجهاز. لكن مع تطور تقنيات التصوير بالذكاء الاصطناعي، ظهر سؤال جديد أصبح أكثر أهمية: هل تستطيع كاميرا الهاتف أن تنقل الشخص كما يبدو في الحقيقة؟

فجودة الصورة لا تعني فقط الحصول على تفاصيل أكثر أو ألوان أكثر إشراقًا، بل تعني أيضًا قدرة الهاتف على التقاط ملامح الأشخاص ودرجات ألوان البشرة بشكل طبيعي ومتوازن، مهما اختلفت ظروف الإضاءة أو الخلفية.

ولهذا بدأت شركات الهواتف في تطوير تقنيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لفهم المشهد بشكل أعمق، بدل تطبيق تحسينات عامة على جميع الصور. ومن بين هذه الشركات، تعمل TECNO على تطوير تجربة تصوير أكثر شمولًا من خلال تقنية Universal Tone، إلى جانب مبادرة عالمية جديدة تهدف إلى توثيق قصص الأشخاص وصورهم الحقيقية بعيدًا عن الفلاتر والتعديلات المبالغ فيها.

لماذا تواجه كاميرات الهواتف تحديات في تصوير ألوان البشرة؟

قد تبدو عملية التقاط صورة باستخدام الهاتف بسيطة جدًا، لكن الصورة النهائية تمر بعدة مراحل معالجة داخل الجهاز قبل ظهورها للمستخدم.

فعند الضغط على زر التصوير، لا تقوم الكاميرا بحفظ الصورة فقط، بل تستخدم خوارزميات لمعالجة الإضاءة، والتباين، والألوان، والتفاصيل، حتى تحصل على النتيجة النهائية.

لكن هذه العملية تواجه تحديات عند تصوير أشخاص بدرجات ألوان بشرة مختلفة أو في ظروف إضاءة معقدة.

في بعض الحالات، قد تؤدي طرق معالجة الصور التقليدية إلى نتائج غير دقيقة مثل:

  • زيادة سطوع البشرة بشكل مبالغ فيه.
  • فقدان بعض التفاصيل الطبيعية في الوجه.
  • ظهور ألوان لا تعكس مظهر الشخص الحقيقي.

وتزداد أهمية هذه المشكلة مع توسع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في كاميرات الهواتف، حيث تعتمد هذه الأنظمة على البيانات التي تم تدريبها عليها لفهم الصور وتحسينها.

وترى شركات مثل TECNO أن أحد التحديات في عصر التصوير الذكي هو أن بعض نماذج معالجة الصور تم تدريبها تاريخيًا على بيانات لا تمثل جميع الاختلافات البشرية بشكل كافٍ، مما قد يؤدي إلى نتائج أقل دقة عند تصوير بعض الأشخاص.

تقنية Universal Tone من تكنو.. محاولة لجعل الصور أقرب إلى الحقيقة

قدمت شركة TECNO تقنية Universal Tone بهدف تحسين طريقة تعامل كاميرات الهواتف مع درجات ألوان البشرة المختلفة.

ظهرت التقنية لأول مرة عام 2023، وتركز على استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين معالجة الصور، بحيث تحافظ على التفاصيل الطبيعية للأشخاص بدل تطبيق تعديلات موحدة قد لا تناسب الجميع.

ومع تطور التقنية، وسعت TECNO نطاق دعمها لألوان البشرة المختلفة، حيث تعتمد وفقًا للشركة على قاعدة بيانات واسعة وبطاقة ألوان متعددة تضم 372 درجة لون للبشرة، بهدف تحسين دقة التعرف على الألوان وتقديم نتائج أكثر واقعية.

الفكرة الأساسية وراء Universal Tone ليست تغيير مظهر الشخص أو إضافة تأثيرات تجميلية، بل جعل الصورة النهائية أقرب إلى ما يراه المستخدم بعينه.

لماذا لا تكفي زيادة عدد الميجابكسلات لتحسين كاميرات الهواتف؟

خلال السنوات الماضية، ركزت المنافسة بين شركات الهواتف على أرقام مثل 50 ميجابكسل و108 ميجابكسل وحتى 200 ميجابكسل، لكن جودة الصورة لا تعتمد على الدقة فقط.

فحتى المستشعرات عالية الدقة تحتاج إلى برمجيات قوية لمعالجة البيانات التي تلتقطها.

ولهذا أصبح الذكاء الاصطناعي عنصرًا أساسيًا في كاميرات الهواتف الحديثة، حيث يساعد في:

  • التعرف على الأشخاص والمشاهد.
  • تحسين توازن الألوان.
  • ضبط الإضاءة تلقائيًا.
  • تحسين التصوير الليلي.
  • الحفاظ على التفاصيل الدقيقة.
  • فهم العناصر الموجودة داخل الصورة.

بمعنى آخر، أصبحت الكاميرا الحديثة لا تلتقط الصورة فقط، بل تحاول فهمها وتحليلها قبل عرضها للمستخدم.

تكنو تطلق مبادرة "100 صورة عن التحول" لتوثيق قصص حقيقية

ضمن هذا الاتجاه، تعاونت TECNO مع الفنانة البصرية البرازيلية Angélica Dass لإطلاق مبادرة عالمية تحمل اسم "100 Portraits of Becoming" أو "100 صورة عن التحول".

ولا يركز المشروع على تصوير الأشخاص من الناحية الشكلية فقط، بل يهدف إلى توثيق قصصهم وتجاربهم الشخصية، وإظهار كيف شكلت رحلاتهم الثقافية والاجتماعية هويتهم الحالية.

وتأتي مشاركة Angélica Dass بسبب تجربتها السابقة في مشروعها الشهير Humanæ، الذي ركز على استكشاف العلاقة بين ألوان البشرة والهوية الإنسانية، بعيدًا عن التصنيفات والصور النمطية.

ويهدف المشروع الجديد إلى إنشاء أرشيف رقمي حي يجمع صور المشاركين وقصصهم الشخصية، ليصبح مساحة تعرض تجارب أشخاص من خلفيات مختلفة بطريقة أكثر إنسانية.

تصوير 100 شخص في خمس دول بدون فلاتر

تمتد مبادرة "100 صورة عن التحول" لمدة عامين، وتهدف إلى تصوير 100 شخص من خمس دول مختلفة.

بدأ المشروع في مدينة نيروبي في كينيا، ثم سينتقل لاحقًا إلى:

  • الفلبين.
  • السعودية.
  • تركيا.
  • البرازيل.

وسيتم تصوير المشاركين باستخدام هاتف TECNO CAMON 50 Ultra، الذي يمثل المنصة التقنية التي تعتمد عليها الشركة لإظهار قدرات تقنية Universal Tone في التصوير الواقعي.

ووفقًا لفكرة المبادرة، سيتم تصوير الأشخاص بملابسهم الخاصة وفي إضاءة طبيعية، دون استخدام فلاتر تغير ملامحهم، بهدف تقديم صور أكثر صدقًا تعكس شخصياتهم وتجاربهم.

ما علاقة التصوير بالهوية والثقافة؟

الصورة ليست مجرد مجموعة من الألوان والتفاصيل، بل أصبحت وسيلة لحفظ الذكريات والتعبير عن الهوية الشخصية والثقافية.

فعندما يلتقط الهاتف صورة لشخص ما، فإن الهدف لا يقتصر على تسجيل مظهره الخارجي، بل يشمل أيضًا الاحتفاظ بجزء من قصته وشخصيته والبيئة التي يعيش فيها.

ولهذا تحاول بعض الشركات الانتقال من مفهوم تحسين الصورة فقط إلى مفهوم أوسع وهو فهم الصورة، بحيث تصبح التكنولوجيا قادرة على التعامل مع الاختلافات البشرية بشكل أكثر دقة، بدل محاولة جعل جميع الصور تتبع معيارًا واحدًا.

وهنا يأتي دور مبادرات مثل "100 صورة عن التحول"، التي لا تركز فقط على قدرات الكاميرا، بل على العلاقة بين التكنولوجيا والإنسان، وكيف يمكن للصورة أن تقدم رؤية أكثر واقعية عن الأشخاص.

هل سيغير الذكاء الاصطناعي مستقبل كاميرات الهواتف؟

من المتوقع أن تصبح المنافسة القادمة في سوق كاميرات الهواتف أقل اعتمادًا على زيادة أرقام المواصفات فقط، وأكثر ارتباطًا بقدرة الهاتف على تحليل المشهد وفهم التفاصيل الموجودة أمام العدسة.

فالمستخدم لن يبحث فقط عن كاميرا بدقة أعلى، بل عن هاتف يستطيع:

  • فهم ظروف الإضاءة المختلفة.
  • التعرف على تفاصيل الوجه.
  • إنتاج ألوان طبيعية ومتوازنة.
  • الحفاظ على ملامح الأشخاص دون مبالغة في المعالجة.
  • تقديم نتائج ثابتة في مختلف ظروف التصوير.

ومع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي، قد تصبح قدرة الهاتف على تفسير الصورة وفهم محتواها أكثر أهمية من عدد الميجابكسلات الموجودة في المستشعر.

من نيروبي إلى العالم.. مشروع لتغيير طريقة رؤية البشر

اختيار كينيا كنقطة بداية للمبادرة لم يكن عشوائيًا، حيث ترى TECNO أن البلاد تمثل مركزًا مهمًا للتقنية والابتكار في القارة الأفريقية، وتُعرف بأنها إحدى البيئات التي تشهد نموًا سريعًا في مجال التكنولوجيا.

ومن خلال المشروع، تريد الشركة تسليط الضوء على أشخاص من مجالات وخلفيات مختلفة، مثل رواد الأعمال والفنانين والمبدعين، بعيدًا عن الصور النمطية التي قد ترتبط ببعض المجتمعات.

وبعد انتهاء الجولة الأولى، ستستمر المبادرة في الدول الأخرى لبناء أرشيف عالمي يضم 100 قصة إنسانية مختلفة، بحيث تصبح كل صورة مرتبطة بتجربة شخصية وليس مجرد لقطة فوتوغرافية.

الخلاصة

لا تهدف المنافسة القادمة في كاميرات الهواتف إلى إنتاج صور أكثر سطوعًا أو ألوانًا أكثر قوة فقط، بل إلى تقديم صور أقرب إلى الواقع.

ومع تقنيات مثل Universal Tone ومشاريع التصوير التي تركز على التنوع البشري، تحاول الشركات إعادة تعريف معنى جودة الكاميرا، بحيث لا تكون الصورة الأفضل هي الأكثر تعديلًا، بل الأكثر قدرة على عكس الحقيقة.

وفي النهاية، قد يكون مستقبل كاميرات الهواتف مرتبطًا بقدرتها على فهم الأشخاص أمام العدسة، وليس فقط التقاط المزيد من التفاصيل.

أسئلة يطرحها المستخدمون حول كاميرات الهواتف والذكاء الاصطناعي

كيف يساعد الذكاء الاصطناعي في تحسين صور كاميرات الهواتف؟

يساعد الذكاء الاصطناعي في تحليل المشهد وضبط الإضاءة والألوان والتفاصيل تلقائيًا، مما يساعد على إنتاج صور أكثر وضوحًا وطبيعية في ظروف التصوير المختلفة.

لماذا قد تختلف ألوان البشرة في صور الهواتف؟

قد تختلف ألوان البشرة بسبب طريقة معالجة الصورة، وظروف الإضاءة، والخوارزميات التي يستخدمها الهاتف لتحسين الألوان. لذلك تعمل الشركات على تطوير تقنيات تجعل النتائج أقرب إلى المظهر الحقيقي.

ما تقنية Universal Tone في هواتف تكنو؟

هي تقنية من TECNO تهدف إلى تحسين طريقة معالجة ألوان البشرة في الصور، بحيث تقدم نتائج أكثر توازنًا وواقعية عند تصوير أشخاص بدرجات ألوان مختلفة.

هل عدد الميجابكسلات هو العامل الأهم في جودة الكاميرا؟

لا، فعدد الميجابكسلات ليس العامل الوحيد. جودة المستشعر، العدسات، ومعالجة الصور بالذكاء الاصطناعي تلعب دورًا مهمًا في تحديد جودة الصورة النهائية.

المصادر

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق