في خطوة تمهد للتخلي الكامل عن إرث أجهزتها القديمة للشبكات، كشفت شركة آبل (Apple) في ملاحظات الإصدار التجريبي الثاني لأنظمتها القادمة (iOS 27 وiPadOS 27 وmacOS 27) عن نيتها إزالة تطبيق AirPort Utility من متجر التطبيقات (App Store) في وقت قريب جداً.
يأتي هذا القرار بعد مرور نحو ثماني سنوات على إعلان آبل الرسمي في عام 2018 عن إيقاف إنتاج وتطوير خط أجهزتها الشهير لموجهات الشبكة اللاسلكية (Routers)، والذي شمل أجهزة AirPort Express وAirPort Extreme ومحطات النسخ الاحتياطي AirPort Time Capsule. ورغم توقف المبيعات حينها، إلا أن الشركة استمرت في توفير الدعم الفني وإمكانية إدارة هذه الأجهزة عبر التطبيق طوال السنوات الماضية.
تفاصيل قرار الإيقاف لـ AirPort Utility
وفقاً للبيانات التقنية الصادرة في النسخ التجريبية للمطورين، فإن سياسة التعامل مع التطبيق ستختلف حسب نوع نظام التشغيل:
- على هواتف iPhone وأجهزة iPad: سيتم حذف التطبيق نهائياً من متجر التطبيقات أمام المستخدمين الجدد. ومع ذلك، سيتمكن الأشخاص الذين قاموا بتنزيله في الماضي من إعادة تحميله مجدداً من سجل مشترياتهم. غير أن آبل وضعت بنداً صريحاً يؤكد أن "كفاءة وعمل التطبيق لن تكون مضمونة" عند استخدامه على إصدار iOS 27 أو ما يليه.
- على أجهزة الأقراص الصلبة وأجهزة Mac: لن يتم إدراج التطبيق كأداة مثبتة مسبقاً ضمن عمليات التثبيت النظيفة (Clean Installations) لنظام macOS 27 القادم. أما في حالة الترقية المباشرة من نظام سابق، فسيظل التطبيق متواجداً على الجهاز ولكن دون أدنى ضمانات من الشركة لاستمرار وظائفه بشكل سليم.
Goodbye Time Capsule support 💔 pic.twitter.com/yN0y8CuBmB
— Stella - Fudge (@StellaFudge) June 10, 2025
تداعيات القرار ومخاطر تفكك أجهزة Time Capsule
لا تتوقف خطة آبل عند مجرد سحب أداة الإدارة والتهيئة؛ بل إن التقارير تشير إلى خطوة أكثر تأثيراً على أصحاب أجهزة Time Capsule. حيث سيتوقف نظام التشغيل macOS 27 عن دعم بروتوكول مشاركة الملفات القديم AFP (Apple Filing Protocol) الذي تعتمد عليه تلك الأجهزة للتواصل مع أداة النسخ الاحتياطي Time Machine.
هذا التغيير الجذري يعني أن الترقية إلى الأنظمة الجديدة قد تؤدي إلى فقدان القدرة على استخدام وحدات Time Capsule كأهداف لحفظ النسخ الاحتياطية لبيانات الماك، مما يضع المستخدمين أمام خيارين: إما الامتناع عن تحديث أنظمتهم، أو الهجرة فوراً نحو حلول بديلة مثل وحدات التخزين الشبكية الحديثة (NAS) المتوافقة مع بروتوكول SMB، أو الاعتماد على أقراص صلبة خارجية متصلة مباشرة.
ورغم قيام بعض المطورين والمهندسين بشكل غير رسمي بنشر حلول بديلة ومؤقتة (Workarounds) لاستعادة التوافقية البرمجية للاتصال بتلك الأجهزة، إلا أن القرار المشترك عبر كافة منصات آبل يوضح أن الشركة قد أغلقت هذا الملف رسمياً، وتدفع بمستخدمي أجهزتها الكلاسيكية نحو تبني جيل جديد من تقنيات الشبكات المتطورة المتوافقة مع معايير الأمان والسرعة الحديثة.


إرسال تعليق